الدنيا مزرعة الأخرة الدنيا مزرعة الأخرة

الدنيا مزرعة الأخرة

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنَّ الحَمْدَ لله، نَحْمَدُه، ونستعينُه، ونستغفرُهُ، ونعوذُ به مِن شُرُورِ أنفُسِنَا، وَمِنْ سيئاتِ أعْمَالِنا، مَنْ يرد الله أن يَهْدِيه يشرح صدرهُ للإسلام، ومن يرد أن يُضلّه يجعل صدره ضيّقا حرجا كأنّما يصعّد في السماء

أَشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبْدُه ورَسُولُه، لا نبيّ خلفه ولا رسول بعد

اللهمّ صلّ على سيّدنا محمّد عبدك ونبيّك ورسولك النبيّ الأميّ وعلى أله وصحبه وسلّم تسليما، عدد ما أحاط به علمك وخطّ به قلمك واحصاه كتابك وارض اللهمّ عن ساداتنا أبي بكر وعمر وعثمان وعلى وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلاّ من أتى الله بقلب سليم، صبح ليس بعده مساء ومساء ليس يليه صبح

قال الله تعالى تبارك وتقدّس في محكم تنزيله، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ (آل عمران:102)
﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ (النساء1)
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُم أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ (الأحزاب:70، 71)
أما بعد

أيها الحاضرون، أعزّكم الله
فإنّه لا يخفى من أذهاننا أنّ هذه الحياة مراحلها أربع: مرحلة الرحيم و مرحلة الدنيا و مرحلة البرزخ و مرحلة الأخرة. فالأولى مدّتها تسعة شهور و عشرة أيام أغلبية و الثانية مدّتها ما بين ستّين إلي سبعين سنة و الثالثة مدّتها معلّقة بم فعل الناس في الدنيا: إن كان خيرا فصار روضة من رياض الجنان فشعر سريعا فيه و إن كان شرا فصار خفرة من خفر النيران فشعر بطيئا و طال الزمان فيه، و أمّا الرابعة هي الحياة الخالدة الباقية إمّا في الجنّة بنعيمها (أمين) أو في النار بعذابها . (معاذ الله من ذالك)

إخوتي في الله، أحبّكم الله
الدنيا مزوعة الأخرة، ما الذي غرسنا هنا نحصدها هناك
نخن الأن نعيش في الدنيا، و طول حياتنا في هذه الدنيا قصيرة و لكنّها ذات دور هام أثر بيّن للحياة بعدها. و من ثمّ لابدّ أن نستفيد هذه الفرصة المحدودة إعدادا و تزويدا بالعمل الصالح و التقوى، قال أحد الأدباء
ولدتك أمّك يا بن أدم باكيا # والناس حولك يضحكون سرورا
احرص على عمل تكون به # إذا يبكون حولك ضاحكا مسرورا

نعم، عندما وُلدنا إلى هذه الدنيا من بطون أمهانتا فبكينا بكاء، أ تدرون لماذا؟، تعجبا من انتقال المكان المظلم الضيق إلي المكان الواسع المنورـ وأمّا الأخرون يضحكون سرورا: ضحك الأبوان لوجود الأبن أو البنت و فرح الجدّ و الجدّة لوجود الحفيد أو الحفيدة و سعد الإخوان و الأخوات لحضور الأخ الصغير أو الأخت الصغيرة و هلّم جرا. فلابدّ أن ينقلب الحال عند موتنا، فنموت ضاحكا مسرورا بما عملنا من الأعمال الصالحة و أناس يبكون لموتنا حزينا
قال نعالى : و تزوّدوا فإنّ خير الزاد التقوى ( سورة البقرة الأية 197).
إخوة الإيمان، أرشدكم الله

نَظَرَ الإِسْلاَمُ إِلَى الزَّمَنِ نَظْرَةً فَاحِصَةً – وَالزَّمَنُ مَاضٍ لاَيَقِرُّ مُتَجَدِّدٌ لاَ يَقِفُ، وَهُوَ سِجِلُّ الأَعْمَالِ وَعِنْدَهُ أَنْبَاءُ العُظَمَاءِ، وَفِيْهِ تَخْلِيْدٌ لِحَسَنَاتِ المُحْسِنِيْنَ وَأَعْمَالِ العَامِلِيْنَ – فَأَقْسَمَ اللهُ سُبْحَانَهُ بِهِ فِي كِتَابِهِ، فَقَالَ: “وَاْلعَصْرِ إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلاَّ الَّذِيْنَ آمَنُوْا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وتواصوا بالحقّ وتواصوا بالصبر”

أَفَلَيْسَ فِي هذَا القَسَمِ مَا يُشْعِرُ بِجَلاَلِ الْمُقْسَمِ بِهِ وَعِظَمِ شَأْنِهِ وَوُجُوْبِ الحِرْصِ عَلَيْهِ وَالاِنْتِفَاعِ بِالعَمَلِ الصَّالِحِ فِيْهِ. وَبِأَنَّ الخُسْرَانَ المُبِيْنَ شَامِلٌ لِلْمُتَعَطِّلِيْنَ، وَالعَذَابَ الشَّدِيْدَ لِلْمُتَبَطِّلِيْنَ. وَيَدُلُّ عَلَى ذلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ: “أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ القِيَامَةِ الْمَكْفِيُّ الفَارِغُ”. من هو المكفي؟، وَالْمَكْفِيُّ هُوَ الَّذِي يَكْفِيْهِ غَيْرُهُ ضَرُوْرَاتِ الحَيَاةِ، وَالفَارِغُ هُوَ الْمُتَعَطِّلُ الُمخَلِّدُ إِلَى البِطَالَةِ وَالكَسَلِ.
وَهَا هُوَ الإِمَامُ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ، وَقَدْ آلَمَهُ الجُوْعُ يَوْمًا فَلَمْ يَسْتَكِنْ وَلَمْ يَذِلَّ، وَإِنَّمَا تَمَاسَكَ وَرَاحَ يَطْلُبُ القُوْتَ مِنْ أَسْبَابِهِ. قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: “جُعْتُ يَوْمًا فَخَرَجْتُ أَطْلُبُ العَمَلَ فيِ عَوَالِي المَدِيْنَةِ، فَإِذَا بِامْرَأَةٍ قَدْ جَمَعَتْ مَدَرًا تُرِيْدُ بَلَّهُ بِالْمَاءِ، فَبَادَلْتُهَا كُلَّ ذَنُوْبٍ عَلَى ثَمْرَةٍ، فَمَلَأْتُ سِتَّةَ عَشَرَ ذَنُوْبًا، حَتَّى مَجِلَتْ يَدِي، ثُمَّ جِئْتُ لِلْمَرْأَةِ، فَبَسَطْتُ كَفِّي لِتَرَى أَثَرَ العَمَلِ. فَعَدَّتْ لِي سِتَّ عَشْرَةَ ثَمْرَةً، فَأَخَذْتُهَا، وَذَهَبْتُ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ، وَأَخْبَرْتُهُ فَأَكَلَ مَعِي مِنْهَا.

إخوتي الأعزّاء
هذِهِ قِصَّةٌ تُرِيْنَا كَيْفَ تَأْبَى النُّفُوْسُ الإِسْلاَمِيَّةُ أَشَدَّ الإِبَاءِ مَا لَا يَتَّفِقُ مَعَ الكَرَامَةِ، وَكَيْفَ تَرَى فِي العَمَلِ الْمَشْرُوْعِ –أَيًّا كَانَ- فَضِيْلَةً وَصِيَانَةً لِمَاءِ الوَجْهِ مِنْ أَنْ يُبْذَلَ، وَأَنَّهُ مَهْمَا يَكُنْ فِي طَلَبِ القُوْتِ مِنْ عَنَتٍ وَمَشَقَّةٍ وَآلاَمٍ وَصِعَابٍ تَعْتَرِضُ العَامِلِيْنَ –فَذلِكَ خَيْرٌ مِنْ اِسْتِجْدَاءِ النَّاسِ رُكُوْنًا إِلَى الرَّاحَةِ وَنُفُوْرًا مِنَ العَمَلِ وَالنَّشَاطِ
وَلَعَلَّ فِي الحَدِيْثِ الآتِي خَيْرَ دُسْتُوْرٍ لِوِجْهَةِ الإِسْلاَمِ فِي العَمَلِ. قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: “لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلاً فَيَذْهَبَ فَيَأْتِى بِحُزْمَةِ حَطَبٍ عَلَى ظَهْرِهِ فَيَكُفَّ بِهَا وَجْهَهُ – خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوْهُ
وَقَدْ جَلَسَ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلَامُ يَوْمًا فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يُثْنُوْنَ عَلَى رَجُلٍ، فَقَالُوْا: إِنَّ فُلَانًا يَصُوْمُ النَّهَارَ وَيَقُوْمُ اللَّيْلَ وَيُكْثِرُ مِنَ الذِّكْرِ. فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: “أَيُّكُمْ يَكْفِيْهِ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ؟ فَقَالُوْا: كُلُّنَا يَا رَسُوْلَ اللهِ، فَقَالَ: “كُلُّكُمْ خَيْرٌ مِنْهُ” وَمَا سَمِعَ الصَّحَابَةُ ذلِكَ حَتَّى انْدَفَعُوا يَعْمَلُوْنَ وَيَنْشَطُوْنَ مِنْ غَيْرِ تَفْوِيْتٍ لِوَاجِبِ الآخِرَةِ. كما أحثّنا الله قائلا : وابتغ فيما أتاك الله الدار الأخرة و لا تنس نصيبك من الدنيا (القصص : 77)، و أيضا شجّعنا في سورة الجمعة الأية العشرة : فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلّكم تفلحون

أيّها المؤمنون رحمكم الله

وَقَدْ قَرَنَ اللهُ التِّجَارَةَ بِالْمُجَاهِدِيْنَ فِي سَبِيْلِ اللهِ، قَالَ تَعَالَى: “وَآخَرُوْنَ يَضْرِبُوْنَ فيِ الأَرْضِ يَبْتَغُوْنَ مِنْ فَضْلِ اللهِ، وَآخَرُوْنَ يُقَاتِلُوْنَ فِي سَبِيْلِ اللهِ” (المزمل: 2) فَهَلْ هُنَاكَ شَرَفٌ لِلْعَامِلِ فِي الحَيَاةِ وَرَاءَ هَذَا الشَّرَفِ؟
وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيْقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَا مَنَعَتْهُ صُحْبَتُهُ لِلنَّبِيِّ أَنْ يَتَّجِرَ، حَتَّى بَعْدَ أَنْ صَارَ خَلِيْفَةً لَمْ تَمْنَعْهُ الخِلَافَةُ عَلَى جَلاَلَةِ شَأْنِهَا مِنَ العَمَلِ وَكَسْبِ العَيْشِ مِنْ وُجُوْهِهِ الجَلاَلِ. فَقَدْ تَوَجَّهَ بَعْدَ تَوْلِيَتِهِ إِلَى السُّوْقِ بِأَثْوَابٍ لِيَتّجِرَ بِهَا، فَلَقِيَهُ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ، فَقَالَا لَهُ: كَيْفَ تَصْنَعُ هذَا وَقَدْ وُلِّيْتَ أَمْرَ المُسْلِمِيْنَ؟ فَقَالَ: فَمِنْ أَيْنَ أُطْعِمُ عِيَالِي؟ قَالَا: نَفْرِضُ لَكَ، ثُمَّ فَرَضُوْا لَهُ

إخواني في الدين

ما أجمل تعاليم الإسلام، ففيه بيان واضح كم من عمل الدنيا تكون من عمل الأخرة لحسن النية، كما ورد الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: كم من عمل يتصور بصورة عمل الدنيا، ثم يصير بحسن النية من أعمال الآخرة، وكم من عمل يتصور بصورة عمل الآخرة ثم يصير من أعمال الدنيا بسوء النية

فلا ننس أبدا ما قاله الفلاّح الشيخ حينما سأله سائل: أيّها الشيخ، لماذا تزوع شجرة الزيتون و هو بطيئ النماء و الإثمار و أنت شيخ هرم؟، فأجاب بجواب يسوده التفائل: قد غرس من قبلنا فأكلنا و نغرس اليوم ليأكل من بعدنا. فلا غرو أنّ رسول الله محمّد صلّى الله عليه و سلّم مشجّع فعّال ممتاز حينما أمرنا باستمرار غرس حبّة في اليد ولو عرفنا أنّ القيامة تقوم عيانا أو غدا
وأخيرا، هيا نستمع ما قاله الإمام علي كرّم الله وجهه: ارْتَحَلَتِ الدُّنْيَا مُدْبِرَةً ، وَارْتَحَلَتِ الآخِرَةُ مُقْبِلَةً ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَنُونَ ، فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الآخِرَةِ ، وَلاَ تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا ، فَإِنَّ الْيَوْمَ عَمَلٌ وَلاَ حِسَابَ ، وَغَدًا حِسَابٌ وَلاَ عَمَلَ

جعلنا الله وإيّاكم من المحترمين والمكتوبين بسعادة الدارين والمغفورين من كلّ المعاصي والجرائم والصالحين المخلصين في العمل الدائم والمخرجين من شدّة عذاب الجحيم, أمين يا أرحم الراحمين

(khutbah kedua)

اَلْحمدُ لله الَّذِيْ أَرْسَلَ رَسُوْلَهُ بِالْهُدَى وَدِيْنِ الْحَـقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّيْنِ كُلِّهِ وَكفى بالله شهيدا، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إله إِلاَّ الله وحده لا شريك له وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ، قَالَ الله تَعَالَى: وتزوّدوا فإنّ خير الزاد التقوى . اللهم صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِيْنَ. أَمَّا بَعْدُ

Hadirin yang berbahagia!
Kesimpulan penting dari khutbah pertama tadi adalah bahwa hidup ini terdiri dari empat fase: alam rahim yang pada umumnya sembilan bulan sepuluh hari, alam dunia sekira 60-70 tahun, alam barzakh yang lama tidaknya tergantung dengan amalan yang dilakukan di dunia dan alam akherat sebagai kehidupan nan kekal abadi.
Kehidupan di dunia yang singkat ini harus digunakan dengan sebaik mungkin untuk persiapan dan bekal kehidupan di alam barzakh dan akherat. Dunia laksana sawah ladangnya akherat, apa yang kita tanam di dunia akan dipanen di sana.
Bekal terbaik adalah amal sholeh dan ketaqwaan kepada Allah SWT. Amal sholeh itu tidak semata-mata hanya ritual ibadah, namun juga aktifitas keduniaan yang diniatkan untuk Akherat.

.إنّ الله وملائكته يصلّون على النبى، يأيّها الذين أمنوا صلّواعليه وسلّموا تسليما. أللهمّ صلّ و سلّم وبارك على محمّد وعلى اله، وارض اللهمّ عن كلّ صحابة رسول الله أجمعين
اللهمّ اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، إنّك سميع قريب مجيب الدعوات، يا قاضي الحاجات
اللهمّ إنّك تعلم أنّ هذه القلوب قد اجتمعت على محبّتك والتقت على طاعتك وتوحّدت على دعوتك وتعاهدت على نصرة شريعتك، فوثّق اللهمّ رابطتها و أدم ودّها واهدها سبلها واملأها بنورك الذى لا يخبو واشرح صدورها بفيض الإيمان بك وجميل التوكّل عليك و احيها بمعرفتك و امّتها على الشهادة في سبيلك، إنّك نعم المولى ونعم النصير
اللهم إنّا عبيدك بنو عبيدك بنو إمائك، نواصينا بيدك ماض فينا حكمك، عدل فينا قضائك، نسألك اللهمّ بكلّ اسم هو لك، سمّيت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علّمته أحدا من خلقك أو استأثرت في علم الغيب عندك، أن تجعل القرأن ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء أحزاننا وذهاب همومنا و غمومنا
اللهمّ اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك ومن طاعتك ما تبلّغتا بها جنّتك ومن اليقين ما تهوّن علينا مصائب الدنيا، اللهمّ متّعنا باسماعنا وأبصارنا وقوّتنا ما أحييتنا واجله الوارث منّا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولاتجعل الدنبا أكبر همّنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلّط علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا.يا أرحم الراحمين
ربّنا تقبّل منّا إنّك انت السميع العليم وتب علينا إنّك انت التوّاب الرحيم .ربّنا أتبا في الدنيا حسنة و في الأخرة حسنة وقنا عذاب النار
عباد الله! اقيموا وجوهكم للدين حنفاء، واستعينوا بالصبر والصلاة، إنّ الصلاة تنهى عنّ الفحشاء والمنكر، وأنفقوا خيرا لأنفسكم، و الله يعلم ما تصنعون، واقيموا الصلاة

الخطبة ألقاها أبوعزّة الوزيرة مخلصين بن محترم في جامع دار النجاح بوقور,الجمعة 14 صفر 1439 ه / 3 نوفنير 2017م

أخوكم في الله
مخلصين بن محترَم